شهدت مدينة الفنيدق، تزامنًا مع أجواء نهائي كأس الأمم الإفريقية، إحباط محاولة هجرة غير نظامية جماعية شارك فيها أكثر من 140 مهاجرًا من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في عملية أمنية ناجحة تعكس الجاهزية العالية لمختلف الأجهزة المغربية في التصدي لشبكات الهجرة السرية وحماية الحدود الوطنية.

وحسب مصادر متطابقة، فقد تحركت عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة بتنسيق مع باقي المصالح المختصة، فور توصلها بمعطيات دقيقة حول استعداد مجموعة من المهاجرين لتنفيذ محاولة اقتحام جماعي للسياج الحدودي، مستغلين انشغال الرأي العام والشارع الكروي بأطوار المباراة النهائية لـ“الكان”. غير أن التدخل الاستباقي مكن من تطويق المكان وإحباط المحاولة دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وأسفرت العملية عن توقيف أزيد من 140 مهاجرًا غير نظامي ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث جرى إخضاعهم للإجراءات القانونية المعمول بها، مع تقديم الرعاية الطبية والإنسانية اللازمة، في احترام تام للمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وتأتي هذه المحاولة في سياق إقليمي معقد، تعرف فيه منطقة شمال المغرب ضغطًا متزايدًا بفعل شبكات تهريب البشر، مستغلة الهشاشة الاجتماعية للمهاجرين والأوضاع الصعبة التي تعيشها بعض الدول الإفريقية. كما تؤكد الواقعة أن الهجرة غير النظامية لم تعد مجرد ظاهرة اجتماعية، بل تحولت إلى تحدٍّ أمني وإنساني يتطلب مقاربة شمولية.

Post a Comment

أحدث أقدم