أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقًا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، بمدينة سلا، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للعملية الوطنية “رمضان 1447”، في مبادرة إنسانية متجددة تعكس العناية الملكية الموصولة بالفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، وترسخ قيم التضامن والتكافل خلال شهر رمضان المبارك.

وتستفيد من هذه العملية التضامنية، في نسختها الثامنة والعشرين، أزيد من أربعة ملايين شخص ينتمون إلى الأسر المعوزة عبر مختلف جهات وأقاليم المملكة. وتندرج هذه المبادرة ضمن البرامج الاجتماعية الهادفة إلى التخفيف من الأعباء المعيشية على الفئات ذات الدخل المحدود، لا سيما الأرامل وكبار السن وذوي الإعاقة.

وبحسب المعطيات الرسمية، سيتم توزيع ما مجموعه 34 ألفًا و550 طنًا من المواد الغذائية الأساسية، تشمل الدقيق والحليب والأرز والزيت والسكر ومركز الطماطم والمعكرونة والعدس والشاي. وقد تم إعداد هذه المساعدات وفق معايير تنظيمية دقيقة لضمان وصولها إلى المستحقين في أفضل الظروف، مع تعبئة مختلف المتدخلين والسلطات المحلية لضمان حسن سير العملية على الصعيد الوطني.

وتجسد عملية “رمضان 1447” العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للقضايا الاجتماعية، كما تعكس البعد الإنساني العميق للسياسات العمومية الموجهة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة المجالية. كما تشكل هذه المبادرة موعدًا سنويًا لتجديد روح التضامن بين مكونات المجتمع المغربي، خاصة في هذا الشهر الفضيل الذي تتعزز فيه قيم الإحسان والتآزر.

وتحظى هذه العملية بإشادة واسعة، بالنظر إلى أثرها المباشر في التخفيف من وطأة تكاليف المعيشة على الأسر المستفيدة، وتعزيز الشعور بالأمان الاجتماعي، بما يكرس مكانة المغرب كنموذج في العمل التضامني والإنساني.

Post a Comment

أحدث أقدم