عبر عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بالجديدة، عن اعتزازه بما تحقق خلال جل مسارات الأحرار، مشيرا إلى أن ما أنجز لم يكن يوما جهد فرد، ولا ثمرة قيادة معزولة، بل كان حصيلة عمل جماعي صادق، وتراكم ثقة بنيت على مدى سنوات.
وعبرفي كلمته ضمن المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب، عن شرفه بالثقة التي حظي بها لرئاسة الحزب لمدة 10 سنوات، التي كانت، حسبه، عهدا وأمانة، ومسؤولية تنظيمية وأخلاقية، قبل أن تكون موقعا أو صفة، حيث اجتهد من خلالها بكل صدق وإخلاص، لترجمة هذه الثقة إلى عمل في الميدان.
وأكد أخنوش، في السياق ذاته، أن المسار الذي قطعه حزب التجمع الوطني للأحرار ظل وفيا لاختياراته الأساسية، وفي مقدمتها وضع خدمة الوطن والمواطن في صدارة الأولويات، مع التشبث بالقيم والمبادئ فوق منطق الأشخاص والمواقع. وقال إن الحصيلة التي يعرضها اليوم تعكس أداء الأمانة بما تيسر، وتحمل المسؤولية بشجاعة، ومواجهة التحديات بروح جماعية واعية وموحدة.وشدد رئيس الحزب على أن التجمع الوطني للأحرار يرفض منطق “الزعامات الخالدة”، معتبرا أن قوة الأحزاب لا تقاس بطول بقاء الأشخاص في مواقع القيادة، بل بقدرتها على التجدد والاستمرارية.
و
أوضح أن تحديد الولايات القيادية لم يكن إجراء تنظيميا عاديا، بل خيارا مبدئيا يعكس قناعة راسخة بأن القيادة مسؤولية مؤقتة وليست امتيازا دائما، وبأن الحزب يجب أن يتطور مع تطلعات المجتمع ومتغيرات المرحلة.
وفي هذا السياق، أعلن أخنوش أن قراره عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب كان مدروسا بعمق، ومبنيا على قراءة واعية لمسار الحزب، واحتراما لقوانينه ولمبادئ الديمقراطية الحزبية، إضافة إلى تقدير دقيق لمتطلبات المرحلة المقبلة.
ودعا أخنوش المؤتمرين إلى الانخراط الإيجابي في اختيار قيادة جديدة تتوفر على الكفاءة والقدرة والوعي بحجم التحديات، معربا عن ثقته في إمكانيات القيادة المقبلة، ومؤكدا التزامه، إلى جانب باقي مناضلي الحزب، بمواكبتها بالدعم والنصيحة الصادقة وروح المسؤولية الجماعية.

إرسال تعليق