هذا المستثمر، الذي كان على بعد أيام قليلة من تدشين مشروعه السياحي بعد انتهاء أشغال البناء والتجهيز، فضّل تأجيل لحظة الافتتاح، واضعاً الاعتبارات الإنسانية فوق منطق الربح والاستثمار. فقد تحوّل الفندق من فضاء للاسترخاء والسياحة إلى ملاذ آمن لعائلات وجدت نفسها فجأة بلا مأوى، هرباً من مياه الفيضانات التي اجتاحت منازلها وهددت سلامتها.
ووفق ما وثقه مقطع فيديو نشره الزميل يونس أفطيط، فإن المبادرة لم تكن مجرد خطوة رمزية، بل قراراً عملياً جسّد معنى المسؤولية الاجتماعية في أسمى صورها، ورسالة واضحة مفادها أن الاستثمار الحقيقي هو ذاك الذي يضع الإنسان في قلب اهتماماته.
مبادرة أعادت إلى الواجهة صورة المغربي المتشبث بقيم التكافل والتآزر، وأكدت أن الجالية المغربية بالخارج تظل مرتبطة بوطنها بقلب نابض بالوفاء، حاضرة في لحظات الفرح كما في أوقات الشدة، لتكتب فصولاً جديدة من التضامن الذي لا يحتاج إلى ضجيج، بل إلى أفعال صادقة فقط.

إرسال تعليق