اهتز دوار زاوية العرب، التابع لجماعة المنصورة بني أحمد بإقليم شفشاون، على وقع حادثة اعتداء خطيرة استهدفت زوجاً وزوجته صبيحة ثاني أيام عيد الفطر، في واقعة خلفت صدمة كبيرة وسط الساكنة المحلية، وأعادت إلى الواجهة مخاطر العنف المتفشية في بعض المناطق القروية.


وحسب تصريحات الضحية لجريدة الشاون بريس، فإن تفاصيل الحادث تعود إلى خروج الزوجة في الصباح نحو أحد الحقول القريبة من منزلها مع بعض الماشية، قبل أن يلتحق بها الزوج. هناك، تفاجأ الأخير بقيام أحد الأشخاص بتصوير زوجته بطريقة اعتبرها مستفزة وغير مقبولة، ما دفعه إلى استفساره والدخول معه في نقاش حول دوافع هذا التصرف.


وسرعان ما تطور النقاش إلى شجار لفظي، قبل أن يتدخل شقيق المعني بالأمر، الذي باغت الزوج ووجه له ضربة قوية بواسطة قبضة بندقية صيد على مستوى الرأس، ما تسبب في سقوطه أرضاً في مشهد عنيف. كما لم تسلم الزوجة بدورها من الاعتداء، إذ تدخلت في محاولة لفض النزاع، لتتعرض هي الأخرى لضربة مماثلة بواسطة قبضة البندقية على مستوى الرأس، مخلفة إصابات استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً.


ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرى نقل الضحيتين إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس، حيث خضع الزوج لرتق (خياطة الجرح) بـ 12 غرزة على مستوى الرأس، فيما تلقت الزوجة حوالي 8 غرز. ولا يزالان تحت العناية الطبية في انتظار استكمال المساطر القانونية اللازمة.


وفي تصريح مثير، أكد الضحية أن المعتدي وشقيقه قد يكونان مدفوعين من طرف شخص ثالث، تربطه به نزاعات سابقة حول الأرض، متهماً إياه بالوقوف وراء هذا الاعتداء، مستفيداً – حسب قوله – من نفوذ محلي. هذه التصريحات تضيف بعداً آخر للقضية، وتحولها من مجرد اعتداء فردي إلى قضية معقدة تتعلق باستغلال السلطة والنفوذ في تصفية حسابات.


وقد خلفت هذه الواقعة استنكاراً واسعاً وسط الساكنة، التي طالبت بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات، وتدخل حازم من طرف الدرك الملكي والنيابة العامة لضمان عدم إفلات أي من المتورطين من العقاب. وتؤكد الحادثة، التي تزامنت مع أجواء العيد المفترض أن تكون عنواناً للتسامح، على ضرورة تشديد المراقبة وتفعيل القانون لحماية المواطنين، وعدم السماح بتحول الخلافات العادية إلى جرائم خطيرة تهدد السلامة الجسدية والأمن الجماعي.

Post a Comment

أحدث أقدم