في مشهد مأساوي اعتادت مدينة الصويرة على تكراره نهاية كل أسبوع، أودت السرعة والاستعراض المتهور بحياة شاب من المدينة، بعد أن فقد السيطرة على دراجته النارية على الطريق الرابطة بين "دار الضو" ومدخل المدينة، غير بعيد عن "الطلعة دأزلف". الحادث وقع صباح اليوم، ليرفع حصيلة ضحايا هذه "الطقوس الأحدية" المميتة.
ووفقاً لمصادر عينية، كان الهالك يستلقي بجسده فوق دراجته في وضع استعراضي، ضمن مجموعة من الشباب الذين اعتادوا التجمهر في مناطق مثل "دوار العرب" ومرتفع "أزلف" قبل الانطلاق في تسابقات محفوفة بالمخاطر. لم تدم الاستعراضات طويلاً، إذ سرعان ما فقد السيطرة على دراجته ليسقط أرضاً ويُلفظ أنفاسه الأخيرة فوراً، وسط هلعٍ أصاب رفاقه الذين اختفوا عن الأنظار تاركين وراءهم جثة ومشهداً مؤلماً.
هذه الحوادث لم تعد مفاجئة للسكان، الذين أصبحوا يطلقون على هؤلاء الشباب وصف "الانتحاريين"، في إشارة إلى إصرارهم على المخاطرة بحياتهم وحياة الآخرين. وقد عبّر مراقبون عن استنكارهم لتحول الطرقات إلى مسارح لاستعراضات "هيتشكوكية" حقيقية، دون أي ردع يذكر.
في هذا السياق، تتوجه نداءات متجددة من المواطنين والفاعلين المحليين إلى مصالح الأمن والدرك الملكي، تطالبهم بالتدخل بشكل استباقي وفعال. الدعوة هذه المرة لا تقتصر على المطاردة، بل تفعيل أساليب نوعية مثل التربص والترصد، ووضع كمائن محكمة ترقب لحظة تجمع هؤلاء المتهورين، سواء من أصحاب الدراجات المعدلة أو غيرهم، والإنقضاض عليهم قبل أن يُسطر الموت فصولاً جديدة من هذه المأساة اليومية.

إرسال تعليق