مهرجان مقامات

 

تعيش مدينة سلا، بداية من الخامس من يونيو المقبل، على إيقاع حدث ثقافي وفني بارز يتمثل في الدورة السادسة عشرة لمهرجان “مقامات”، الذي تنظمه جمعية أبي رقراق بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وعمالة سلا، في إطار رؤية تروم تثمين التراث المحلي وإبراز الغنى الحضاري الذي تزخر به المدينة العتيقة.



وتحمل دورة هذه السنة طابعاً خاصاً، بالنظر إلى تزامنها مع الذكرى الأربعين لتأسيس جمعية أبي رقراق، تحت شعار “تراث سلا: من الصيانة والتأهيل إلى الوظيفة التنموية”، وهو شعار يعكس التحول الذي بات يعرفه مفهوم التراث من مجرد موروث تاريخي إلى رافعة أساسية للتنمية الثقافية والسياحية والاقتصادية.

                                                   

ويؤكد منظمو المهرجان أن هذه التظاهرة أصبحت مع مرور السنوات فضاءً مفتوحاً للاحتفاء بالهوية السلاوية، عبر برمجة تجمع بين الفن والفكر والتراث، حيث يرتقب أن تحتضن المدينة سلسلة من السهرات الموسيقية والعروض الفنية، إضافة إلى ندوات فكرية وورشات ثقافية ومعارض متنوعة تسلط الضوء على الذاكرة الجماعية للمدينة.

كما ستشهد الدورة الحالية تخليد مئوية النادي الأدبي السلاوي، أحد أبرز المعالم الثقافية والفكرية بالمغرب، في خطوة تروم استحضار رمزية هذا الفضاء الذي لعب أدواراً مهمة في الحركة الأدبية والثقافية الوطنية.

ومن المنتظر أن تتحول عدد من الفضاءات والمعالم التاريخية بمدينة سلا، من بينها باب فاس وبرج باب سبتة وسوق الغزل وباب احساين، إلى منصات حية تحتضن مختلف الأنشطة والعروض، في تجربة تسعى إلى إعادة ربط الساكنة والزوار بالذاكرة التاريخية للمدينة بروح إبداعية معاصرة.



ويراهن القائمون على المهرجان على جعل هذه الدورة محطة ثقافية استثنائية، خاصة مع مشاركة مئات الفنانين والمثقفين والباحثين من داخل المغرب وخارجه، بما يعزز مكانة “مقامات” كواحد من أبرز المواعيد الثقافية الوطنية المهتمة بالتراث والتنمية الثقافية.

Post a Comment

أحدث أقدم