تحولت احتفالات جماهير باريس سان جرمان بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، مساء السبت، إلى أعمال شغب وتوترات أمنية واسعة في العاصمة الفرنسية وعدد من المدن الأخرى، ما أسفر عن مئات الاعتقالات وإصابات في صفوف الشرطة، إضافة إلى تسجيل حالة وفاة وإصابات خطيرة.
وأعلنت السلطات الفرنسية توقيف نحو 780 شخصًا على خلفية الأحداث التي رافقت الاحتفالات، في حصيلة تجاوزت بنسبة 32 في المائة عدد الاعتقالات المسجلة عقب تتويج الفريق نفسه باللقب القاري خلال الموسم الماضي.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، خلال مؤتمر صحافي فجر الأحد، إن السلطات كانت تتوقع وقوع تجاوزات موازية للأجواء الاحتفالية، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية استعدت مسبقًا لهذا السيناريو عبر خطة أمنية واسعة شملت تعبئة 22 ألف عنصر من الشرطة والدرك، من بينهم ثمانية آلاف في باريس وضواحيها.
وأكد المسؤول الفرنسي أن “هذه التجاوزات غير مقبولة على الإطلاق”، موضحًا أن بعض الأحداث شملت أعمال نهب وتخريب ورشق لقوات الأمن بالمقذوفات والألعاب النارية، خاصة قرب جادة الشانزيليزيه ومحيط ملعب “بارك دي برانس”.
وشهدت العاصمة الفرنسية حالة استنفار أمني كبيرة بعد تجمع آلاف المشجعين للاحتفال بفوز باريس سان جرمان، حيث حاول بعض الأشخاص اقتحام مناطق محظورة وإغلاق أجزاء من الطريق الدائري، بينما تدخلت قوات الأمن لتفريق المتجمهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع.
كما سجلت السلطات إصابة سبعة عناصر أمن، أحدهم في حالة خطيرة بعد تعرضه لإصابة على مستوى الرأس بمدينة أجان، إلى جانب وقوع أعمال شغب في عدة مدن فرنسية من بينها رين وستراسبورغ وغرونوبل وكليرمون-فيران.
وفي السياق ذاته، أفاد مكتب الادعاء العام في باريس بوفاة شاب إثر حادث دراجة نارية على الطريق الدائري للعاصمة، فيما أُصيب شخص آخر بجروح خطيرة بعد تعرضه لهجوم بسلاح أبيض داخل المدينة.
وأثرت الأحداث كذلك على حركة النقل العام، بعدما أعلنت هيئة النقل في منطقة “إيل دو فرانس” توقف عدد من الخطوط بسبب الكثافة الجماهيرية الكبيرة، حرصًا على سلامة الركاب والسائقين.
ومن المنتظر أن تتواصل احتفالات باريس سان جرمان، الأحد، عبر موكب رسمي بساحة “شان دو مارس”، بحضور عشرات الآلاف من المشجعين، قبل استقبال لاعبي الفريق من طرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقصر الإليزيه.

إرسال تعليق