أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن تعزيز إجراءاتها الاحترازية لمواجهة خطر انتشار فيروس إيبولا، وذلك عقب إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية دولية بسبب تفشي الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وشملت التدابير الجديدة تشديد عمليات الفحص الصحي للمسافرين القادمين من المناطق المتضررة، إضافة إلى تعليق مؤقت لخدمات التأشيرات في بعض الدول الإفريقية المعنية.
وأكدت وكالة “مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها” الأمريكية أن خطر انتقال الفيروس إلى داخل الولايات المتحدة ما يزال منخفضا، غير أنها شددت على ضرورة اتخاذ تدابير استباقية لمنع أي انتشار محتمل للمرض، خاصة مع تسجيل إصابة مواطن أمريكي كان يعمل في الكونغو الديمقراطية، حيث ظهرت عليه أعراض المرض خلال الأيام الماضية قبل تأكيد إصابته رسميا.
وكشف مسؤولون في منظمة الصحة العالمية أن السلطات الأمريكية تعمل حاليا على إجلاء عدد من الأشخاص الذين كانوا على اتصال بالمصاب من أجل إخضاعهم للمراقبة الصحية، في وقت تستعد فيه مراكز السيطرة على الأمراض لإرسال دعم تقني إضافي إلى المنطقة المتضررة للمساهمة في احتواء الوباء.
وفي إطار الإجراءات الجديدة، فرضت الولايات المتحدة قيودا على دخول حاملي جوازات السفر غير الأمريكية ممن زاروا أوغندا أو الكونغو الديمقراطية أو جنوب السودان خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، بينما أعلنت السفارة الأمريكية في العاصمة الأوغندية كمبالا تعليق خدمات التأشيرات بشكل مؤقت.
من جهته، عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قلقه من تفشي الفيروس، معتبرا أن الوضع لا يزال تحت السيطرة داخل القارة الإفريقية، رغم المخاوف الدولية من اتساع رقعة انتشار المرض، خاصة في ظل غياب لقاح أو علاج فعال للسلالة الحالية من فيروس إيبولا.
وسجلت السلطات الصحية مئات الإصابات المشتبه بها، أغلبها في صفوف الشباب والنساء، وسط تحذيرات متزايدة من المنظمات الدولية بضرورة تكثيف الجهود الصحية واللوجستية لاحتواء الوباء ومنع تحوله إلى أزمة صحية عالمية جديدة.

إرسال تعليق