أثار ظهور الفنانة الشعبية “الشيخة الطراكس” في فعالية احتضنتها مدينة طراغونة الإسبانية موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تم تداول صور لها إلى جانب شخصيات دبلوماسية وفاعلين اقتصاديين خلال نشاط حمل طابعاً اجتماعياً وثقافياً. هذا الحضور فتح باب النقاش بين متابعين اعتبروا الأمر طبيعياً في إطار الانفتاح على مختلف ألوان الثقافة المغربية، وآخرين رأوا فيه اختياراً يثير الكثير من التساؤلات.
وجاء الجدل بعد نشر “الشيخة الطراكس” صوراً من مشاركتها عبر حساباتها الرسمية، حيث عبّرت من خلالها عن سعادتها بحفاوة الاستقبال، مؤكدة اعتزازها بتمثيل المغرب في مثل هذه المناسبات. غير أن هذه الخطوة سرعان ما تحولت إلى موضوع نقاش واسع، خاصة مع تباين وجهات النظر حول طبيعة الشخصيات التي يُفترض أن تحضر لقاءات ذات بعد دبلوماسي أو مؤسساتي.
في المقابل، دافع عدد من النشطاء عن مشاركتها، معتبرين أن الفن الشعبي يشكل جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية المغربية، وأن إشراك فنانين من مختلف الأنماط الفنية يندرج ضمن ما يسمى بالدبلوماسية الثقافية، التي تهدف إلى تعزيز صورة المغرب والتعريف بتنوعه الثقافي خارجياً.
أما المنتقدون، فاعتبروا أن بعض الفضاءات ذات الطابع الدبلوماسي تستوجب احترام معايير محددة في اختيار المدعوين، مشيرين إلى أن حضور شخصيات مثيرة للجدل قد يؤثر على رمزية الحدث وصورته لدى الرأي العام، خصوصاً عندما يرتبط الأمر بأنشطة تحمل طابعاً رسمياً أو شبه رسمي.

إرسال تعليق