تعهدت وزارة الداخلية الإيطالية بإجراء تحقيق يتسم بـ"الشفافية الكاملة" لكشف ملابسات وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عامًا، بعدما فارق الحياة أثناء توقيفه من قبل عناصر الشرطة في مدينة بولونيا، في حادثة أثارت موجة واسعة من الجدل داخل إيطاليا وخارجها.
ووثق أحد سكان الحي الواقعة في مقطع فيديو استمر لأكثر من خمس دقائق، يظهر فيه رجلا شرطة وهما يقيدان الرجل ويطرحانه أرضًا، بينما كان يطلب المساعدة مرارًا، قبل أن يفارق الحياة لاحقًا. وأكدت السلطات أن كاميرا الجسم الخاصة بأحد الشرطيين سُلّمت إلى المحققين، فيما ينتظر أن تحدد نتائج التشريح الطبي السبب الدقيق للوفاة وما إذا كانت هناك عوامل صحية ساهمت فيها.
وبحسب السلطات، فقد استُدعيت الشرطة بعد تلقي بلاغ عن رجل يتصرف بطريقة عدائية في أحد أحياء بولونيا، فيما ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" أن الرجل قام بضرب إحدى سيارات الدورية، ليستخدم عناصر الشرطة رذاذ الفلفل قبل تكبيله.
وأثارت الواقعة انتقادات حادة من أحزاب المعارضة ومنظمات حقوقية، بينما دافع مسؤولون من الائتلاف الحكومي عن تصرفات الشرطيين، مؤكدين أنهما كانا يؤديان واجبهما. كما شبّه ناشطون الحادثة بوفاة الأمريكي جورج فلويد عام 2020، مطالبين بإجراء تحقيق مستقل ومحاسبة كل من يثبت تورطه في حال وجود أي تجاوزات.
وكان عبد الرحيم فقير قد انتقل إلى إيطاليا وهو في الخامسة من عمره، وعاش هناك لأكثر من ثلاثة عقود، قبل أن تنتهي حياته في حادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول أساليب تعامل الشرطة مع الموقوفين واستخدام القوة أثناء عمليات التوقيف.

إرسال تعليق