تحرك غير مسبوق يضغط على وحدة المملكة المتحدة.. قادة اسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية يطالبون بحق تقرير المصير

تواجه المملكة المتحدة مرحلة جديدة من الضغط السياسي على وحدتها، بعدما يستعد قادة اسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية للتحرك بشكل مشترك للمطالبة بحق تقرير المصير، وفتح الطريق أمام إجراء استفتاءات حول مستقبل هذه الدول داخل المملكة المتحدة.

ومن المرتقب أن يلتقي القادة في قمة بمدينة كارديف، حيث يتجهون إلى توقيع مذكرة تفاهم وإعلان مشترك يؤكد حق هذه الدول في تحديد مستقبلها الدستوري، بما في ذلك إمكانية تنظيم استفتاءات على الاستقلال. وتكتسي الخطوة أهمية سياسية كبيرة، خصوصاً أنها تجمع للمرة الأولى قادة حكومات محلية تقودها أحزاب مؤيدة للاستقلال.

ويقود التحرك رئيس الوزراء الاسكتلندي جون سويني، ورئيس وزراء ويلز رون أب إيورث، ورئيسة وزراء إيرلندا الشمالية ميشيل أونيل، في ظل تصاعد النقاش حول مستقبل العلاقة بين لندن والدول الثلاث.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه اسكتلندا إلى الحصول على الصلاحيات القانونية اللازمة لتنظيم استفتاء جديد على الاستقلال. وكانت الحكومة الاسكتلندية قد نشرت في نهاية أغسطس مشروع قانون لاستفتاء على الاستقلال، مؤكدة أن القرار النهائي بشأن مستقبل البلاد يجب أن يعود إلى الشعب الاسكتلندي.

غير أن الطريق أمام تنظيم أي استفتاء لا يزال معقداً، إذ أكدت الحكومة البريطانية أنها لا تدعم استقلال اسكتلندا ولا إجراء استفتاء جديد، كما أن المحكمة العليا البريطانية سبق أن أكدت أن البرلمان الاسكتلندي لا يملك بمفرده صلاحية تنظيم استفتاء على الاستقلال دون موافقة لندن.

وفي إيرلندا الشمالية، يرتبط أي استفتاء بشأن الوحدة الإيرلندية بإطار قانوني مختلف، بينما بدأت ويلز بدورها في رفع سقف مطالبها بشأن الصلاحيات ومستقبل العلاقة مع المملكة المتحدة.

وبذلك، لا يعني الإعلان المرتقب أن انفصال الدول الثلاث أصبح أمراً واقعاً، لكنه يمثل تصعيداً سياسياً لافتاً ويضع مستقبل المملكة المتحدة ووحدة أراضيها مجدداً في صلب النقاش السياسي البريطاني.

Post a Comment

أحدث أقدم