سوق الصالحين سلا

 

لطالما كان سوق الصالحين، المعروف قديمًا باسم سوق "الكلب"، وجهة مفضلة للمواطنين الباحثين عن الأسعار المعقولة والسلع الأساسية المتنوعة. كان هذا السوق بمثابة متنفس لأصحاب الدخل المحدود، حيث يجد الزبون كل ما يحتاجه من خضر وفواكه ولحوم بأسعار في المتناول.

لكن اليوم، يبدو أن الأمور تغيّرت جذريًا. فالأسعار ارتفعت بشكل كبير، حتى أصبح شراء السلع البسيطة كشراء الجديد، بحسب وصف رواد السوق. الخضر والدجاج والحوت، التي كانت أسعارها معتدلة، شهدت زيادات تراوحت بين 3 و5 دراهم، ما يجعل الحياة اليومية أكثر عبئًا على المواطنين، خصوصًا كبار السن والمتقاعدين وأصحاب الدخل المحدود.

الغريب أن الأسواق القريبة، مثل سوق فزنقة العسري، تقدم نفس المنتجات بأثمنة أقل بكثير، ما يطرح تساؤلات حول أسباب ارتفاع الأسعار في سوق الصالحين، الذي كان يعرف سابقًا باسم ملاذ الدراوش. هذا الوضع دفع بعض الزبائن إلى التفكير في تغيير وجهتهم الشرائية، والبحث عن بدائل أكثر اقتصادية.

سوق الصالحين، الذي كان رمزًا للقدرة الشرائية المعقولة، أصبح اليوم يعكس واقع الغلاء المتصاعد الذي يعيشه المواطن المغربي، ويؤكد أن التضخم وصل إلى أبواب الأسواق الشعبية، تاركًا أثره على حياة الأسر اليومية.

Post a Comment

أحدث أقدم