تُوفي الشيخ ناصر بن ردان آل رشيد الوادعي في 11 يناير 2026، عن عمر يُقدَّر بـ 142 عامًا، ليُصبح واحدًا من أبرز المعمّرين في تاريخ المملكة العربية السعودية، وقد حظي خبر وفاته باهتمام واسع داخل المملكة وخارجها.
وُلد ناصر الوادعي في محافظة ظهران الجنوب بمنطقة عسير في السعودية في أوائل القرن العشرين، قبل توحيد المملكة العربية السعودية رسميًا، مما جعله شاهدًا حيًا على مراحل تاريخية مهمة في البلاد منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وحتى عصر الملك سلمان بن عبدالعزيز.
على مدار حياته الطويلة، عاش الوادعي تحولات اجتماعية وثقافية واقتصادية كبيرة في السعودية، وشهد تطورات هائلة في المجالات كافة، مما يجعل سيرته رافدًا مهمًا لتاريخ الذاكرة الشعبية في المنطقة.
عرف الوادعي بتقواه وورعه، وقد أدى فريضة الحج أكثر من 40 مرة، وهو عدد غير مألوف ويعكس تمسكه بالدين والتزامه الروحي.
كما أنه كان معروفًا بدوره الاجتماعي في حلّ النزاعات والمشاركة في المصالحات بين الناس، مما أكسبه احترام المجتمع المحلي. وترك الشيخ الوادعي خلفه أسرة كبيرة تضم حوالي 134 من الأبناء والأحفاد، بحسب ما أفادت التقارير الصحفية، وهو رقم يعكس امتداد عائلته عبر أجيال عدة.
ومن الغرائب أن آخر زواج له كان في سن 110 أعوام، وأنجب من زوجته الأخيرة ابنة في سنوات متأخرة من حياته.
وأقيمت صلاة الجنازة في مدينة ظهران الجنوب بحضور آلاف المصلين الذين ضموا أهلًا وجيرانًا ومحبي الوادعي، قبل أن يُدفن في مسقط رأسه.
وقد كانت وفاة الشيخ مناسبة للتأمل في قصة حياة طويلة امتدت عبر أجيال وشهدت تحولات كبرى في المجتمع السعودي، ليبقى ذكره رمزًا للصلابة والإيمان وطول العمر.
.jpg)
إرسال تعليق