عاد مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي إلى واجهة النقاش الكروي، عقب التصريحات التي أدلى بها خلال الندوة الصحفية التي عقدها اليوم، قبل مباراة يوم غد أمام المنتخب النيجيري، برسم منافسات كأس أمم إفريقيا. تصريحات فُهم منها تلميح واضح إلى إمكانية رحيله عن المنتخب الوطني بعد نهاية البطولة القارية.

وخلال الندوة، بدا الركراكي متأثرًا بحجم الانتقادات التي تلاحقه في الآونة الأخيرة، رغم النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب الوطني والفوز في عدد من المباريات. وأشار، بشكل غير مباشر، إلى أن الضغط الإعلامي والجماهيري بات مرهقًا، خاصة في ظل التركيز على الأداء أكثر من النتائج، وهو ما خلق لديه شعورًا بعدم التقدير لما تم تحقيقه.

وتأتي هذه التلميحات في وقت يواصل فيه المنتخب الوطني مشواره في المنافسة، وسط طموحات جماهيرية كبيرة ببلوغ الأدوار المتقدمة والتتويج باللقب. غير أن تصاعد حدة الانتقادات، سواء بسبب اختياراته التقنية أو طريقة اللعب، جعلت المدرب في مرمى سهام التشكيك، رغم حفاظه على مسار إيجابي من حيث النتائج.

ويرى متابعون أن الركراكي وجد نفسه في وضعية معقدة، بين مطالب جماهيرية مرتفعة وضغط إعلامي متواصل، ما قد يؤثر على استقراره النفسي والمهني، خاصة إذا استمر الجدل حتى بعد نهاية “الكان”. في المقابل، يعتبر آخرون أن النقد جزء من طبيعة العمل في تدريب المنتخبات الكبرى، وأن النتائج تبقى الفيصل الأساسي في تقييم أي مدرب.

ويبقى مستقبل وليد الركراكي مع المنتخب الوطني معلقًا بما ستسفر عنه باقي مباريات كأس أمم إفريقيا، وبالقرارات التي ستتخذها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بعد نهاية المنافسة، في ظل تساؤلات متزايدة حول مدى استمراره أو طي صفحة تجربته مع “أسود الأطلس”.

Post a Comment

أحدث أقدم