أعلن الدولي المغربي رومان سايس اعتزاله اللعب مع منتخب المغرب لكرة القدم، منهياً بذلك مسيرة دولية حافلة امتدت لسنوات، كان خلالها قائداً وأحد أبرز رموز الجيل الذي أعاد للكرة المغربية إشعاعها قارياً ودولياً. وجاء قرار الاعتزال عبر رسالة مؤثرة نشرها اللاعب على حساباته الرسمية، أوضح فيها أن الخطوة ثمرة تفكير عميق ورغبة في إنهاء المشوار في توقيت يحفظ قيمة عطائه ومكانته داخل المجموعة.

قائد داخل الملعب وخارجه
منذ التحاقه بصفوف “أسود الأطلس”، لم يقتصر دور سايس على المهام الدفاعية، بل تجاوزها إلى أداء قيادي واضح داخل غرفة الملابس. اتسم حضوره بالانضباط وروح المسؤولية، وتعامل مع القميص الوطني باعتباره تكليفاً قبل أن يكون تشريفاً. وأكد في رسالته الوداعية أن تمثيل المغرب شكّل أعظم محطة في مسيرته الاحترافية، وأن لحظات عزف النشيد الوطني ستبقى راسخة في ذاكرته.
بصمة جيل مميّز
ارتبط اسم سايس بمرحلة تُعد من أبرز الفترات في تاريخ المنتخب، حيث كان من ركائز التشكيلة التي استعادت ثقة الجماهير ورسّخت صورة منتخب تنافسي على أعلى المستويات. بخبرته وروحه القتالية، ساهم في تحقيق إنجازات أعادت الاعتبار للكرة الوطنية، وكان حضوره المعنوي عاملاً أساسياً في توحيد الصفوف وتعزيز ثقافة الانتصار.
كلمات وفاء وختام مسؤول
في ختام مشواره الدولي، وجّه سايس رسالة امتنان لزملائه والأطقم التقنية والطبية، كما خصّ الجماهير المغربية بشكر خاص، مشدداً على أن دعمها المتواصل شكّل حافزاً دائماً للعطاء.
برحيل سايس عن الساحة الدولية، يُطوى فصل من فصول القيادة داخل المنتخب، غير أن اسمه سيبقى حاضراً في ذاكرة الكرة المغربية كأحد القادة الذين جسّدوا معنى الالتزام والانتماء، وتركوا أثراً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
إرسال تعليق