أثار مستوى بعض البرامج التلفزية التي تبثها القنوات العمومية خلال شهر رمضان جدلاً واسعاً في المغرب، بعدما عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن انتقادها لما وصفته بتراجع جودة المحتوى وعدم احترام خصوصية الشهر الفضيل ومشاعر الأسر المغربية.

وجاء ذلك في بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب عقب اجتماعها العادي المنعقد يوم السبت 7 مارس 2026 برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، حيث ناقش أعضاء الحزب عدداً من القضايا السياسية الدولية والوطنية والحزبية، قبل أن يتوقفوا عند ما اعتبروه “المستوى المنحط” لبعض البرامج التي تبث على القناتين العموميتين خلال شهر رمضان.

واعتبر الحزب أن بعض المشاهد المعروضة تشكل استفزازاً لمشاعر عدد من الأسر المغربية، واصفاً إياها بأنها “مقززة وتخل بالحياء”، وهو ما يتنافى – حسب البلاغ – مع القيم الاجتماعية والثقافية التي يتمسك بها المجتمع المغربي، خاصة خلال شهر رمضان الذي يتميز بطابع ديني وروحي خاص.

ودعت الأمانة العامة للحزب الحكومة والمؤسسات الإعلامية المعنية إلى تحمل مسؤولياتها في مراقبة المحتوى الإعلامي، مؤكدة على ضرورة احترام حرمة الشهر الفضيل ومراعاة خصوصية العائلات المغربية التي تجتمع عادة حول الشاشة خلال هذه الفترة.

كما شدد البلاغ على أن القنوات العمومية، بحكم تمويلها من المال العام، مطالبة بالالتزام بمقتضيات دفاتر التحملات والثوابت الوطنية الجامعة للأمة المغربية، والعمل على تقديم برامج تحترم مرجعية المجتمع وقيمه، بدل إثارة الجدل أو تقديم محتوى لا ينسجم مع طبيعة هذا الشهر.

ويأتي هذا الجدل في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل المجتمع المغربي حول طبيعة البرامج الرمضانية، بين من يرى ضرورة تطويرها والارتقاء بمستواها، وبين من ينتقد بعض مضامينها ويطالب بمحتوى أكثر احتراماً لقيم المجتمع وتقاليده.

Post a Comment

أحدث أقدم