في تطور دراماتيكي قد يقلب موازين قضية الفنان المغربي سعد لمجرد، انطلقت صباح اليوم الثلاثاء في العاصمة الفرنسية باريس أولى جلسات محاكمة الشابة “لورا بريول” ووالدتها، إلى جانب خمسة أشخاص آخرين، أمام الجهات القضائية المختصة. المتهمون يواجهون تهمًا ثقيلة تتعلق بتكوين “شبكة للابتزاز والضغط”، في قضية موازية كشفت عن أبعاد جديدة غير متوقعة في النزاع القانوني الذي يستمر منذ سنوات بين الفنان المغربي والطرف المدّعي.


وتفيد المعطيات المتوفرة بأن لورا بريول تواجه اتهامات بمحاولة استنزاف “لمعلم” مالياً من خلال مطالبته، بواسطة وسطاء، بمبلغ خيالي قدره 3 ملايين يورو (ما يزيد عن 3 مليارات سنتيم)، مقابل التنازل عن الشكاية الأصلية أو الامتناع عن المثول أمام محكمة الاستئناف. هذا المنعطف الخطير دفع القضاء الفرنسي إلى فتح تحقيق موازٍ بناءً على بلاغ تقدم به لمجرد في الفترة الممتدة بين أواخر عام 2024 ومنتصف 2025، ليتمخض عن محاكمة تجري اليوم وسط ترقب إعلامي وقضائي كبير.


وتأتي هذه المحاكمة لتكشف عن “كواليس مظلمة” في الملف الذي طال أمده، إذ تشير التحقيقات إلى وجود اشتباه في تورط “شبكة” منظمة كانت تهدف لاستغلال الوضع القانوني الحرج للفنان المغربي لتحقيق مكاسب مادية باهظة بطرق غير مشروعة. القضاء الفرنسي ينظر في القضية بجدية، مستندًا إلى معطيات وصفها مراقبون بالحاسمة، في مشهد يحول مسار القضية من دعوى فردية إلى قضية ابتزاز منظم قد تكون لها تداعيات قانونية كبيرة على جميع الأطراف.


وبينما يترقب الرأي العام نتائج هذه الجلسات التي ستستمر حتى نهاية الأسبوع، يظل سعد لمجرد متمسكًا ببراءته في القضية الأصلية التي تعود إلى عام 2016، في انتظار فصول قضائية أخرى مرتقبة في إقليم فار جنوب فرنسا خلال شهر مايو المقبل. هذه التطورات المتلاحقة تعيد فتح النقاش حول تعقيدات الملف، وتطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه المحاكمة ستكون نقطة تحول حقيقية في مسعى الفنان المغربي لاستعادة براءته كاملة.

Post a Comment

أحدث أقدم