في تطور عسكري وسياسي حاد، كشف نائب الرئيس الإيراني "إسماعيل أصفهاني" عن تصعيد لفظي غير مسبوق، موجهاً رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة والدول الداعمة لها، جاء فيها: "قبل أن يهددنا ترامب بتدمير الكهرباء والبنية التحتية، من الأفضل أن يبدأ المستوطنون والدول المضيفة للأعداء بشحن هواتفهم المحمولة وتخزين المياه". هذا التصريح جاء بمثابة إعلان غير مباشر عن استعداد طهران لمواجهة شاملة في حال تم تنفيذ أي تهديد أمريكي بطاقة البلاد.


من جانبه، وضع الحرس الثوري الإيراني سيناريوهات عقابية واضحة وحاسمة، معلناً أن أي استهداف لمحطات الطاقة الإيرانية سيقابله فوراً "إغلاق كامل لمضيق هرمز"، مع التشديد على أن هذا المضيق الحيوي لن يُفتح مجدداً إلا بعد إعادة بناء جميع المحطات التي يتم تدميرها. كما هدد الحرس الثوري بتوسيع دائرة الرد لتشمل "استهداف جميع محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة وتقنية المعلومات التابعة للكيان الصهيوني على نطاق واسع"، بالإضافة إلى تدمير أي شركات في المنطقة لها مساهمون أمريكيون، محذراً من أن محطات الطاقة في الدول التي تستضيف قواعد أمريكية ستصبح أهدافاً مشروعة.


في المقابل، أكد وزير الخزانة الأمريكي أن "كافة الخيارات مطروحة على الطاولة"، بما في ذلك إرسال قوات أمريكية لتأمين جزيرة "خارك" النفطية الاستراتيجية، مما يشير إلى جدية الاستعدادات العسكرية الأمريكية لحماية مصالحها في المنطقة. في الوقت الذي حذرت فيه روسيا من أن الحرب في الشرق الأوسط تتجه نحو التصعيد، مما يعكس المخاوف الدولية من انفلات الوضع العسكري.


على صعيد متصل، كشفت تقارير عن بدء عمليات غير مسبوقة في أستراليا تمثلت في "سرقة الوقود من السيارات" في ولاية فيكتوريا، حيث تعرضت سيارات متوقفة ومزارع لعمليات سرقة للوقود، في مؤشر ربما على تداعيات اقتصادية عالمية تعكس حالة القلق من اضطرابات سلاسل الإمداد الطاقية نتيجة التهديدات المتبادلة في الخليج.


واختتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المهلة المحددة لإيران بقوله إنه "بقي أقل من 48 ساعة لفتح مضيق هرمز، وإلا سيتم تدمير البنية التحتية للطاقة الإيرانية"، ليضع بذلك المنطقة أمام نافذة زمنية ضيقة قد تشهد خلالها تحولات عسكرية جسيمة تهدد استقرار أسواق النفط العالمية والأمن الإقليمي برمته.

Post a Comment

أحدث أقدم