صواريخ إيرانية تضرب تل أبيب وإسرائيل تعلن حالة الطوارئ.. والإسعاف: نتعامل مع نداءات استغاثة




في تصعيد خطير ومتزامن، دوت صفارات الإنذار في وسط إسرائيل، ولا سيما في مدينة تل أبيب الكبرى، ظهر اليوم الجمعة، إثر رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من الأراضي الإيرانية . وتأتي هذه الضربات في إطار عملية عسكرية موسعة أطلقت عليها طهران اسم "الوعد الصادق 4"، والتي شملت موجات صاروخية متتالية استهدفت عمق الكيان الإسرائيلي . وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن القصف، مؤكداً استهدافه تل أبيب بالصواريخ الباليستية، إلى جانب أهداف حيوية أخرى في القدس الغربية وإيلات .


وقد أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الهجوم تزامن مع مؤتمر صحفي كان يعقده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عبر تقنية "زوم"، في مشهد أضفى بُعداً رمزياً على شدة الضربة . وأكدت التقارير أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية حاولت اعتراض الصواريخ في أجواء وسط البلاد، وسط مشاهد هلع وخوف بين المواطنين الذين هرعوا إلى الملاجئ .


على الفور، أعلنت هيئة الإسعاف الإسرائيلية (نجمة داود الحمراء) أنها تتعامل مع عدد كبير من النداءات والاستغاثات الواردة من مناطق متفرقة في تل أبيب ومحيطها، وذلك بعد أنباء مؤكدة عن سقوط صواريخ بشكل مباشر . وأشارت المصادر الطبية إلى أن الفرق هرعت إلى المواقع المستهدفة لتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين، في وقت فرضت فيه الرقابة العسكرية تعتيماً على حصيلة الخسائر البشرية والمادية الأولية، محذرة من نشر أي تفاصيل أو صور من مواقع الاستهداف .



هذا التطور الميداني جاء بعد ساعات فقط من ليلة وصفت بـ"القاسية" في شمال إسرائيل، حيث شنت إيران وحزب الله هجمات مشتركة أسفرت عن إصابة العشرات وتضرر مئات المنازل في منطقة الجليل . وأفادت تقارير إعلامية عن سقوط نحو 80 مصاباً وتضرر 300 منزل في تلك الهجمات التي نفذت عبر ثلاث موجات متتالية، ما يشير إلى توسع رقعة الاشتباكات وقدرة إيران على الضغط على جبهات متعددة .


لم يقتصر التداعيات على الجانب الميداني فحسب، بل امتدت لتشمل الساحة السياسية والأمنية الداخلية في إسرائيل. وكشفت وسائل إعلام عبرية عن مشادة كلامية حادة بين رؤساء سلطات محلية في الشمال وقائد فرقة الجليل في الجيش الإسرائيلي، حيث اتهم المسؤولون المحليون الجيش بـ"التضليل" والتقليل من شأن التهديدات .


وأعرب هؤلاء المسؤولون عن غضبهم من استمرار صافرات الإنذار لفترات طويلة وعدم جاهزية الجيش للتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة، مشيرين إلى أن الرواية التي روج لها الجيش طوال العام الماضي بأن حزب الله لا يملك قدرة على إطلاق صواريخ مضادة للدبابات قرب الحدود "تبددت تماماً" . وفي الوقت الذي يعاني فيه المستوطنون من رعب الليالي والأيام الصعبة، قال أحد سكان بلدة المطلة شمالي إسرائيل: "الليلة الماضية كانت صعبة، الأيام الأخيرة كانت الأصعب، الوضع سيئ جداً" .


من جهة أخرى، تواصل إيران تهديداتها بتوسيع دائرة الاستهدافات، حيث أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" العسكري الإيراني أن حقلي الغاز الإسرائيليين "ليفياثان" و"كاريش" أصبحا ضمن دائرة الأهداف، متوعداً بأن "أي هجوم على البنية التحتية الإيرانية سيقابل بحرق نفط المنطقة وغازها" . كما أكد الحرس الثوري استمرار إغلاق مضيق هرمز في ظل التصعيد العسكري الجاري .


يأتي هذا في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة الإسرائيلية أن حصيلة المصابين منذ بداية الحرب على إيران ارتفعت إلى ما يقارب 3 آلاف مصاب، بينهم العشرات في حالات خطيرة لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات . وتترقب المنطقة والعالم آثار هذه التطورات الخطيرة على أمن الطاقة والاستقرار الدولي، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة .

Post a Comment

أحدث أقدم