تحولت قبة مجلس النواب المغربي إلى فضاء يجمع ثقافات العالم، بعدما استقبلت وفود الأطفال المشاركين في الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الدولي "أطفال السلام"، في زيارة رسمية حملت أبعاداً تربوية وإنسانية، وعكست المكانة التي يحتلها المغرب في نشر قيم الحوار والتسامح.



الزيارة، التي جاءت ضمن البرنامج الرسمي للمهرجان الذي تنظمه جمعية أبي رقراق تحت الرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، مكنت الأطفال من التعرف عن قرب على عمل المؤسسة التشريعية، وأدوارها في سن القوانين ومراقبة العمل الحكومي، إلى جانب الاطلاع على أبرز محطات التجربة الديمقراطية التي راكمتها المملكة.

وعاش الأطفال تجربة مميزة داخل أروقة البرلمان، قبل أن يجتمعوا تحت القبة الرئيسية في مشهد وحدت فيه الأعلام والابتسامات أطفالاً قدموا من قارات وثقافات مختلفة، ليؤكدوا أن الاختلاف لا يمنع التقارب، وأن السلام يظل اللغة المشتركة بين الشعوب.



وفي لحظة رمزية، ردد المشاركون "نداء السلام" باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، داعين إلى ترسيخ ثقافة الحوار، ونبذ العنف والكراهية، وتعزيز قيم الاحترام المتبادل والتعاون بين الأمم، في رسالة عكست إيمان الأطفال بقدرتهم على المساهمة في بناء مستقبل أكثر أمناً وإنسانية.

وتؤكد هذه المبادرة أن المهرجان الدولي "أطفال السلام" تجاوز طابعه الفني والثقافي، ليصبح فضاءً دولياً يجمع أطفال العالم حول مبادئ التعايش والانفتاح، ويمنحهم فرصة لاكتشاف مؤسسات المملكة والتعرف على النموذج المغربي في ترسيخ قيم المواطنة والديمقراطية.




ويواصل المهرجان، الذي تحتضنه مدينتا سلا والرباط بمشاركة وفود تمثل عدداً من الدول، أداء رسالته في مد جسور التواصل بين الثقافات، وتعزيز حضور المغرب كوجهة للحوار والتقارب الإنساني، من خلال مبادرات تجعل من الطفل فاعلاً أساسياً في نشر ثقافة السلام بين الشعوب.

Post a Comment

أحدث أقدم