احتضنت الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين لقاءً وطنياً موسعاً خُصص لمناقشة واقع مهن العمل الاجتماعي بالمغرب، واستشراف سبل تطويرها بما يواكب التحولات الاجتماعية والإصلاحات التي تعرفها منظومة الحماية الاجتماعية، وذلك بحضور مهنيين وخبراء وباحثين وفاعلين في المجال.




وأكد رئيس الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين، منير ميسور، في كلمته الافتتاحية، أن مهن العمل الاجتماعي أصبحت اليوم ركيزة أساسية في إنجاح مختلف الأوراش الاجتماعية التي أطلقتها المملكة، مشدداً على أن تطوير هذا القطاع يستدعي رؤية شمولية تقوم على التأهيل المستمر، والاعتراف القانوني بالمهنة، وتحسين ظروف اشتغال الممارسين الاجتماعيين.



وأضاف أن العاملات والعاملين الاجتماعيين يضطلعون بأدوار محورية في مواكبة الفئات الهشة، والمساهمة في تنفيذ السياسات العمومية ذات البعد الاجتماعي، وهو ما يفرض، حسب تعبيره، توفير إطار مهني واضح يضمن جودة الخدمات الاجتماعية ويحفظ حقوق المشتغلين في القطاع.



وشكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول أبرز التحديات التي تواجه مهن العمل الاجتماعي، من بينها التكوين والتأطير، والحكامة، وتوحيد المرجعيات المهنية، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل الارتقاء بجودة الخدمات الاجتماعية المقدمة للمواطنين.

كما ناقش المشاركون آفاق إصلاح منظومة العمل الاجتماعي في ظل المشاريع الإصلاحية التي تشهدها المملكة، مؤكدين ضرورة إشراك المهنيين في صياغة السياسات والبرامج المرتبطة بالقطاع، والاستفادة من الخبرات الوطنية لتطوير الممارسة المهنية وفق المعايير الدولية.

وفي ختام أشغال اللقاء، جددت الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين التزامها بمواصلة الترافع من أجل النهوض بالمهنة، وتعزيز مكانة الأخصائيين والعاملين الاجتماعيين، بما يسهم في بناء منظومة اجتماعية أكثر كفاءة وإنصافاً، تستجيب لتطلعات المواطنين وتواكب مسار التنمية الذي يشهده المغرب.

Post a Comment

أحدث أقدم