أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عفوه السامي على ما مجموعه 1386 شخصاً، وذلك بمناسبة تخليد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، التي تصادف 11 يناير من كل سنة، في مبادرة تعكس قيم العفو والتسامح التي تميز العرش العلوي المجيد.
وذكر بلاغ رسمي أن المستفيدين من العفو الملكي يتوزعون بين محكومين كانوا في حالة اعتقال وآخرين في حالة سراح، حيث شملت تدابير العفو إسقاط ما تبقى من العقوبة السالبة للحرية أو تخفيضها، إضافة إلى إسقاط الغرامات أو تخفيضها، حسب وضعية كل حالة.
وأوضح البلاغ أن العفو شمل أيضاً 15 شخصاً محكومين في قضايا التطرف والإرهاب، وذلك بعد أن أعلنوا مراجعة مواقفهم الفكرية ونبذهم للفكر المتطرف، وتشبتهم بثوابت الأمة ومقدساتها. وقد استفاد عدد منهم من العفو عما تبقى من عقوبتهم الحبسية، فيما استفاد آخرون من تخفيض في مدة العقوبة.
ويأتي هذا العفو الملكي في سياق حرص جلالة الملك على إعطاء فرصة جديدة للمستفيدين من أجل الاندماج في المجتمع، والمساهمة الإيجابية في بناء الوطن، مع الحفاظ على ثوابت المملكة وأمنها واستقرارها.
وتُعد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال محطة وطنية بارزة في تاريخ المغرب، تجسد تلاحم العرش والشعب في مسار الكفاح من أجل الحرية والسيادة، وتؤكد في كل مناسبة على قيم الوفاء للماضي والتطلع بثقة نحو المستقبل.

إرسال تعليق