أعلن عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة، عدم ترشحه لولاية جديدة على رأس الحزب، واضعاً بذلك حداً لمسار قيادي امتد لسنوات قاد خلالها “حزب الحمامة” في مرحلة سياسية مفصلية.
وجاء إعلان أخنوش خلال لقاء تنظيمي حزبي، حيث أكد أن قراره يأتي انسجاماً مع النظام الأساسي للحزب، واحتراماً لمبدأ التداول الديمقراطي على المسؤوليات، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب ضخ دماء جديدة قادرة على مواصلة البناء وتعزيز موقع الحزب داخل المشهد السياسي الوطني.
وشدد أخنوش، في كلمته، على أن التجمع الوطني للأحرار تمكن خلال فترة قيادته من ترسيخ حضوره السياسي وتوسيع قاعدته التنظيمية، إضافة إلى تصدره نتائج الانتخابات الأخيرة وقيادته للتحالف الحكومي، مبرزاً أن قوة الحزب لا ترتبط بالأشخاص، بل بالمؤسسات والبرامج والالتزام الجماعي.
ويفتح هذا القرار الباب أمام منافسة داخلية على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، في انتظار الحسم في الأسماء التي ستخلف أخنوش، وسط ترقب سياسي واسع لما ستفرزه هذه المرحلة من تحولات داخل الحزب وانعكاساتها على المشهد السياسي العام.
ويرى متابعون أن خطوة أخنوش تحمل دلالات سياسية وتنظيمية مهمة، خصوصاً في سياق الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، حيث يُنتظر أن تلعب القيادة الجديدة دوراً محورياً في رسم توجهات الحزب المستقبلية والحفاظ على موقعه داخل الخريطة الحزبية الوطنية.

إرسال تعليق