أثار حادث اعتداء تعرض له صحافي مغربي من طرف زميل جزائري، مساء أمس في محيط المنطقة المختلطة بملعب مراكش، نوعاً من الغضب والاستنكار في الأوساط الإعلامية والمهنية بالمغرب، وذلك بعد انتهاء إحدى مباريات كأس أمم إفريقيا التي احتضنتها المدينة.

وفق تقارير محلية، فإن الواقعة وقعت خارج نطاق التغطية الرسمية للقاء، عندما تطوّر خلاف كلامي بين الصحفيين إلى شجار تطاول فيه الصحافي الجزائري على زميله المغربي بالطرق البدنية، مما استدعى تدخل الجهات الأمنية المتواجدة بمحيط الملعب لفضّ الاشتباك ومنع تفاقم الوضع. ويوصف الحادث بأنه خروج عن أدبيات العمل الصحفي والمهنية المتعارف عليها في التغطية الرياضية.

وتناول بعض منابر الصحافة المغربية الحادث بلهجة نقدية، معتبرة أن مثل هذه السلوكيات «تسيء إلى صورة الإعلام الرياضي وتنافي القواعد الأخلاقية للمهنة»، خاصة في مناسبات رياضية دولية كبيرة مثل “الكان” التي تتطلب من الصحافيين تمثيل بلدانهم وبلدان الضيوف بأعلى درجات الانضباط والاحترام.

كما ربطت بعض التعليقات ما يحدث في محيط الملاعب من احتقان وسلوك غير حضاري بأجواء التوتر التي يمكن أن تسود بين جماهير ومنتخبات قريبة جغرافياً وتاريخياً، داعية إلى ضرورة الحفاظ على الروح الرياضية واحترام الزملاء الصحافيين بغض النظر عن الجنسية أو الانتماء.

الجهات الأمنية والهيئات الصحفية المحلية تتجه الآن إلى فتح تحقيقات في الواقعة لمعرفة الملابسات الكاملة وتحديد المسؤوليات القانونية والمهنية، وذلك في إطار حماية حرية العمل الصحفي وضمان سلامة الممارسين في الميدان. انتظاراً لإصدار مواقف رسمية تُوضح تفاصيل الحادث أكثر، يبقى هذا النوع من السلوك غير مقبول ولا يعكس المهنية التي يُفترض أن يتمتع بها العاملون في الإعلام الرياضي.

Post a Comment

أحدث أقدم