أسدل الستار على مشوار المنتخب الجزائري في كأس أمم إفريقيا بعد هزيمة مستحقة أمام منتخب نيجيريا، في مباراة ظهر فيها “محاربو الصحراء” بوجه شاحب وأداء بعيد عن تطلعات جماهيرهم، ليودّعوا المنافسة في محطة مخيبة للآمال.
منذ الدقائق الأولى، بدا واضحاً أن المنتخب الجزائري يفتقد للتركيز والنجاعة، حيث سيطرت نيجيريا على إيقاع اللقاء ونجحت في فرض أسلوبها البدني والضغط العالي، ما أربك خطوط الجزائر وأفقدها القدرة على بناء اللعب بسلاسة. الهدف النيجيري الأول جاء كتجسيد لهذا التفوق، وضربة نفسية صعبة لم يستطع الجزائريون التعافي منها.
ورغم بعض المحاولات الخجولة، غاب الحل الهجومي عن الجزائر، وافتقد اللاعبون للانسجام والروح القتالية التي ميّزت المنتخب في محطات سابقة. تمريرات مقطوعة، بطء في التحولات، وغياب الفعالية أمام المرمى، كلها عوامل ساهمت في خروج باهت زاد من خيبة الشارع الكروي الجزائري.
في المقابل، أكدت نيجيريا جاهزيتها للمنافسة على اللقب، بأداء منظم وشخصية قوية داخل الملعب، لتضرب موعداً من العيار الثقيل في نصف النهائي أمام المنتخب المغربي، أسود الأطلس، في مواجهة تُصنَّف كنهائي قبل الأوان بين اثنين من كبار القارة.
مباراة المغرب ونيجيريا تعد بالكثير من الإثارة والندية، حيث يلتقي الطموح المغربي المدعوم بجماهيره، مع الخبرة والقوة البدنية للنسور الخضراء، في صراع مفتوح على بطاقة العبور إلى النهائي. أما الجزائر، فتغادر البطولة بأسئلة كثيرة حول الأداء والاختيارات، وتنتظر مراجعة شاملة قبل الاستحقاقات القادمة.

إرسال تعليق