في تصريحات حصرية لشبكة سي بي إس الأمريكية، أكد قائد قوات الحرس الثوري الإيراني أن طهران لم تطلب وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض مع أي طرف، مشدداً على الاستعداد الكامل للدفاع عن المصالح الإيرانية مهما طال أمد المواجهة.
وأوضح القائد الإيراني في تصريحاته التي تحمل رسائل متعددة المستويات، أن بلاده تتابع التطورات الإقليمية والدولية بيقظة كاملة، وأن أي تقدير خاطئ للقدرات الدفاعية الإيرانية سيواجه برد حاسم وقاس. وأضاف: "نحن لا نبادر بالعدوان، لكننا لن نتردد لحظة في الدفاع عن أنفسنا وأمننا القومي بكل الإمكانات المتاحة".
وفي انفتاح دبلوماسي لافت، أشار قائد الحرس الثوري إلى أن إيران منفتحة على الحوار مع الدول التي ترغب في ضمان مرور آمن لسفنها عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وأضاف: "نحن نؤمن بأمن الملاحة البحرية للجميع، ومستعدون للتشاور والتعاون مع أي دولة تبحث عن طرق آمنة لسفنها في هذه المنطقة الحيوية".
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، خاصة فيما يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي خمس إنتاج النفط العالمي يومياً. كما تعكس التصريحات رسالة إيرانية مزدوجة تجمع بين الحزم العسكري والانفتاح الدبلوماسي في الوقت نفسه.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تحمل دلالات مهمة في توقيتها ومضمونها، خاصة مع استمرار الجهود الإقليمية والدولية لتهدئة الأوضاع وضمان استقرار حركة الملاحة في المنطقة. وتؤكد طهران من خلال هذه التصريحات أنها تريد لعب دور فاعل في أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بأمن الخليج ومضيق هرمز.
يذكر أن مضيق هرمز يشهد توترات متكررة منذ سنوات، وسط اتهامات متبادلة بين إيران والدول الغربية بشأن أمن الملاحة فيه، فيما تؤكد طهران باستمرار أن أمن الخليج مسؤولية مشتركة بين دول المنطقة.

إرسال تعليق