في خطوة تهدف إلى امتصاص تداعيات الارتفاع المتواصل لأسعار النفط على الصعيد الدولي، أعلنت الحكومة عن إطلاق عملية جديدة لتقديم دعم استثنائي لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي للبضائع والأشخاص. ويأتي هذا القرار في سياق الضغوطات الكبيرة التي تمارسها تكاليف المحروقات على مهنيي القطاع، مما يهدد استقرار الخدمة ويعكس بشكل مباشر على أسعار النقل الموجهة للمواطنين.
وأوضحت الحكومة، ضمن بلاغ توصلت الجريدة بنسخة منه، أن هذا الإجراء الجديد يأتي امتداداً لبرنامج الدعم الذي تم اعتماده في شهر مارس من سنة 2022. ويهدف البرنامج المستأنف إلى التخفيف من الأعباء المالية المتراكمة التي يتحملها المهنيون، والذين وجدوا أنفسهم في مواجهة ارتفاع متكرر وغير مسبوق في فواتير التزود بالوقود، مما شكل عبئاً ثقيلاً على قدرتهم التشغيلية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الدعم الاستثنائي لا يقتصر أثره على المهنيين فقط، بل يمتد ليشمل المواطن العادي، من خلال المساهمة في الحفاظ على استقرار أسعار النقل، وبالتالي حماية القدرة الشرائية للمواطنين. وتحرص الحكومة من خلال هذه المبادرة على ضمان تموين الأسواق بشكل منتظم، وتأمين استمرارية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية التي تعتمد بشكل أساسي على قطاع نقل قوي ومستقر.
وتأتي هذه العملية في وقت حساس، حيث تشهد الأسواق العالمية تقلبات حادة في أسعار الطاقة، مما يجعل تدخل الدولة ضرورة ملحة لمواكبة المهنيين وتفادي أي اختلالات محتملة في السوق الوطنية، مع التأكيد على استمرارية المقاربة التشاركية بين الحكومة والفاعلين في القطاع لتجاوز هذه التحديات الظرفية.

إرسال تعليق