في حادثة هزت الأوساط الإسرائيلية، عُثر مساء السبت على شوشانا ستروك (34 عاماً)، ابنة وزيرة الاستيطان والمشاريع الوطنية في الحكومة الإسرائيلية أوريت ستروك، متوفاة داخل منزلها في بلدة "أمريميم" بشمال إسرائيل. وقد أعلنت الوزيرة النبأ بنفسها عبر منشور مؤثر على موقع فيسبوك، قالت فيه: "بقلب مكسور أُحدثكم عن وفاة ابنتنا الحبيبة شوشانا"، دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول ظروف الوفاة التي لا تزال غامضة .


وفور الإعلان عن الحادثة، باشرت الشرطة الإسرائيلية تحقيقاً في ملابسات الوفاة، حيث استُدعيت فرق الإسعاف إلى المكان وحاولت إجراء عمليات إنعاش للضحية، لكنها باءت بالفشل. وتشير المعطيات الأولية للتحقيق، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية، إلى عدم وجود شبهة جنائية حتى الآن، مرجحة أن تكون الوفاة ناتجة عن أسباب أخرى لم تُكشف بعد . وفي أول تعليق سياسي على الحادثة، قدم وزير المالية بتسلئيل سموتريش تعازيه عبر منصة إكس، معبراً عن تضامنه مع العائلة في هذا المصاب الأليم .


لكن هذه الوفاة المفاجئة أعادت إلى الواجهة اتهامات خطيرة كانت شوشانا قد وجهتها لوالديها قبل نحو عامين، في قضية هزت الرأي العام الإسرائيلي آنذاك. ففي تفاصيل صادمة، كشفت شوشانا في مقطع فيديو نشرته على حسابها في فيسبوك (تم حذفه لاحقاً) عن تعرضها لانتهاكات جنسية ممنهجة من قبل والديها منذ الطفولة، زاعمة أن الاعتداءات كانت تُصوَّر وترتبط بطقوس دينية. واتهمت والدها الحاخام بإجبارها على ممارسة الدعارة في تل أبيب منذ سن الثالثة عشرة، مؤكدة أن الانتهاكات استمرت حتى وقت قريب .


اللافت في القضية هو رسالة سابقة تركتها شوشانا قبل أشهر، أكدت فيها أنها لا تعاني من أي ميول انتحارية، وشددت على أنه في حال العثور عليها ميتة، فإن جهات محددة ينبغي أن تتحمل المسؤولية. هذا التصريح يلقي بظلال من الشك على فرضية الانتحار التي تروجها التحقيقات الأولية، ويضع السلطات أمام مسؤولية كشف ملابسات الحادثة بدقة، خاصة في ظل النفوذ السياسي والديني الواسع الذي تتمتع به عائلة الوزيرة . وبينما تواصل الشرطة فحص القضية وإجراء التشريح الطبي، يترقب الشارع الإسرائيلي نتائج التحقيقات لكشف الغموض الذي يلف وفاة شوشانا، وما إذا كانت ستُغلق صفحات الماضي المؤلم أم ستُفتح ملفات جديدة في هذه القضية المعقدة.

Post a Comment

أحدث أقدم