تشهد أسواق الدواجن بالمغرب هذه الأيام موجة ارتفاع غير مسبوقة في أسعار "الدجاج الرومي" بالتزامن مع اقتراب عيد الفطر المبارك. فقد قفز ثمن الكيلوغرام الواحد من 17 درهماً إلى 19 درهماً صباح اليوم، مسجلاً زيادة قدرها درهمان في ظرف أسبوع فقط. هذا الارتفاع المفاجئ جاء نتيجة للإقبال الكبير للأسر المغربية على اقتناء هذا النوع من الدواجن لتحضير طبق "الدجاج المحمر" التقليدي، الذي يعتبر من أبرز مكونات الموائد العائلية في هذه المناسبة الدينية.
ويربط مهنيو القطاع هذا "التحليق" الصاروخي في الأسعار بعدة عوامل متشابكة، أبرزها الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات التي بلغت 20%. هذه الزيادة انعكست بشكل مباشر على تكاليف النقل والتبريد، مما شكل ضغطاً إضافياً على نقط البيع والأسواق الشعبية في مختلف ربوع المملكة. ويشير المتعاملون إلى أن سلسلة التوزيع أصبحت أكثر كلفة، وهو ما اضطر التجار إلى رفع الأسعار لتعويض الفارق.
وفي ظل هذه المعطيات، لا يستبعد مراقبو السوق أن يواصل سعر الدجاج منحاه التصاعدي ليصل إلى مستويات قياسية خلال الأيام القليلة المقبلة. وتشير التوقعات إلى إمكانية تجاوز سعر الكيلوغرام عتبة 21 درهماً، وهو ما يضع القدرة الشرائية للمواطنين أمام اختبار صعب. ويأتي هذا الارتفاع ليضاف إلى موجة الغلاء التي تشمل مختلف المواد الأساسية، مما يزيد من الأعباء على الأسر المغربية التي تستعد لاستقبال العيد في ظل ظروف اقتصادية متقلبة.

إرسال تعليق