أدانت هيئة محلفين في ولاية يوتا الأمريكية، يوم الاثنين 16 مارس 2026، السيدة كوري ريتشينز بتهمة قتل زوجها عمداً باستخدام جرعة قاتلة من مادة الفنتانيل المخدرة، في جريمة هزت الرأي العام المحلي وكشفت عن خطة مدبرة بدأت قبل شهور من تنفيذ الجريمة داخل منزل الضحية عام 2022.


وبحسب ما استمعت إليه المحكمة خلال جلسات النقاش، فإن ريتشينز (في العقد الرابع من العمر) قامت بدس المادة القاتلة في مشروب زوجها، مما أدى إلى وفاته على الفور، لتُقدم بعد ذلك على خطوة لافتة ومثيرة للجدل بنشرها كتاباً للأطفال يتناول موضوع التعايش مع الحزن، وهو ما اعتبره الادعاء محاولة بائسة لتمويه ملابسات الجريمة واستغلال مشاعر المحيطين بها.


وكشفت التحقيقات التي استمرت سنوات عن أن الجريمة لم تكن وليدة لحظة غضب عابرة، بل سبقتها محاولة أخرى للتخلص من الزوج قبل أسابيع من الحادثة، حيث حاولت المتهمة دس السم له في وجبة عيد الحب، إلا أن تلك المحاولة باءت بالفشل. ومع فشل الخطة الأولى، عادت للتخطيط مجدداً، وبدأت في البحث عبر هاتفها عن كيفية استخدام “الجرعة القاتلة من الفنتانيل”، وطرق إخفاء أعراض التسمم لتضليل التحقيقات لاحقاً.


ووجدت هيئة المحلفين أن ريتشينز لم تكتفِ بالقتل، بل قدمت أيضاً مطالبات تأمين احتيالية بعد وفاة زوجها، على أمل الحصول على ثروته التي كانت تأمل في وراثتها. وجاء في مرافعة الادعاء أن المتهمة كانت غارقة في ديون بلغت نحو 4.5 مليون دولار، وكانت تخطط لبدء حياة جديدة مع رجل آخر، ما جعلها تعتقد أن التخلص من زوجها هو السبيل الوحيد للخروج من أزمتها المالية وتحقيق أحلامها الشخصية.


اللافت في القضية هو التناقض الصارخ بين الجريمة البشعة وبين الصورة التي حاولت المتهمة رسمها لنفسها بعد الحادثة، عبر تأليف كتاب للأطفال عن الحزن، في محاولة يرى المراقبون أنها تهدف إلى تحسين صورتها أمام الرأي العام والتغطية على جريمتها. لكن التحقيقات الدقيقة كشفت زيف هذه الصورة وأدانت المتهمة بكل البشاعة التي خططت بها ونفذت جريمتها.


وبعد إدانتها بتهمة القتل العمد من الدرجة الأولى، تواجه ريتشينز الآن عقوبة تتراوح بين 25 عاماً وحتى السجن مدى الحياة. ومن المقرر أن يحدد القاضي في وقت لاحق موعداً للنطق بالحكم النهائي، حيث تنتظر الأوساط القضائية والإعلامية بترقب مصير هذه المتهمة التي جمعت بين الإجرام والتزوير الفكري في قضية استثنائية بكل المقاييس.

Post a Comment

أحدث أقدم